ذات يوم يطالعه طلب صداقة من خلال شاشته الفضية الصغيرة ..
يبدو من الوهلة الأولى، أن جاذبية الصورة؛ شغلته عن كل ما سواها .
بعد فترة قصيرة من التواصل والانجذاب والإعحاب المتبادل؛ تطرق موضوع السفر.. يبدو أنها لم تعد تحتمل بعدك يا مسعود؛ الذي تحول إلى عذاب لا يُطاق !
يغني مسعود منتشيا : والله وحشونا الحبايب والله وعيون الحبايب والله … أخيرا يامسعود؛ سوف تبتسم لك الأقدار ويحالفك الحظ .
حزم أمره، وباع جميع ممتلكاته التي ورثها، ثم قام بتحويل كل مدخراته إلى سيولة نقدية، بالكاد تكفي لشراء تذكرة السفر .. وبالفعل تم له ما أراد . يفكر حائرا في أمر هذا الحب الآتي من وراء البحار ..!
أو كما يسميه البعض الحب عن بعد .
وإذا بلسان حاله ينهره قائلا: أنت الآن في الطائرة التي سوف تقلك بعد سويعات إلى أرض الحبيب .. ! يهز مسعود رأسه وكأنه يقر فعلا بعدم جدوى ما ذهب إليه . ترجل في أرض المطار ، ها هو يجول بناظريه في صالة الاستقبال ويحدق هنا وهناك؛ كمن يبحث عن إبرة في كومة من القش ..! مضت الساعات تلو الساعات ولم تأتِ حبيبة القلب، يقوم بشراء شريحة اتصالات، يشغل الإنترنت في جهاز الموبايل خاصته، يفتح حسابه على عجل ويكتب : حبيبتي سراب وينك .. أنا في المطار أنتظرك منذ السادسة صباحا والأن الثامنة مساء أرجوك ردي .. المخلص مسعود .
– بعد منتصف الليل يأتي الرد : حبيبي مسعود أعتذر منك لساتك بالمطار حبيب ألبي ..
– أيوة أنا مازلت في صالة الاستقبال حبيبتي سراب منذ صباح البارحة لم أبرح مكاني !
– طيب حبيبي مسعود والله راح أغيب عنك شي شهر شهرين سفرية مفاجئة وبدك تدبر حالك، لما أرجع بالسلامة راح أشرح لك التفاصيل !!
مسعود رد علي وينك .. مسعود .. مسعود آلو؛ اكتب أي شي طمني عليك مسعود … !!
- ومنَ الحبِ ما ..
- التعليقات

