(عيد الأم)
بعد أمي رحمها الله، كرهت عيد الأم، نعم كرهت عيد الأم ولا تتعجبوا قبل أن تعرفوا السبب.
على أيامها كنت ملزما بهدية واحدة، اختارها بمزاجي وأدفع ثمنها سعيدا راضيا أما بعد موت أمي، فقد أصبحت ملزما بعدد من الهدايا يفوق كثيرا جدا ما تتحمله ميزانيتي المسكينة، ولا يأبه أحد لإحساسي باليتم ولا بنفسيتي المحطمة، كلما جاء هذا اليوم الذي أصبحت بعد أمي أكرهه، تفيدة أم، وبالطبع أولى من الجميع بهديتي، وطبعا هدية الأولاد على حسابي، وأكيد لا أستطيع أن أنسى حماتي الغالية أم تفيدة، ولأنني كما أخبرتكم أنه في ممالك النساء لا توجد أسرار وأن لكل واحدة فيهن ٱذان في بيت الأخرى، ولعنة الله على المحمول ووسائل التواصل التي جعلت النقل والفتنة أمرا سهلا ميسورا، فشقيقاتي الغاليات وهن أيضا أمهات والخير الذي تعيش في تفيدة إن لم يكن خير أبيهن فهو خير أخيهن، ولا يجوز أن يستمتع به الغرباء ويحرم منه أصحاب الدار.
في هذا العيد الذي لم يعد بالنسبة لي سعيدا اشتري ست أو سبع هدايا ذهبية إن لم تكن متطابقة تماما فهي بالتاكيد متساوية القيمة النقدية وادفع يا صابر وإلا رأيت أياما ليست هنية.
هل علمتم احبائي لماذا يكره صابر وكل صابر هكذا أعياد للميزانية جد مؤذية؟
- أنا وزوجتي تفيدة (16)
- التعليقات


