خرطوم الغسالة
كان صابر يقوم بنشر الغسيل، حتى لا أقف أنا في البلكونة، فرجة للرايح والجاي، لم يكن ينتبه للأمر، ولكنني نبهته للمعاكسات التي يسببها جمالي لو وقفت أنشر الغسيل، كثير من جيراننا عيونهم زائغة تدب فيها رصاصة، اقتنع صابر بوجهة نظري غصب عنه، أعلم أنه يراني غير جميلة، ويرى جيراننا عبادا زهادا.
في ذلك اليوم وضع صابر طبق الغسيل على سور البلكونة وبدأ ينشر، وفجأة خبطت يده في الطبق فسقط الغسيل النظيف كله في الشارع، لم أدر بنفسي، إلا وأنا أسحب خرطوم الغسالة لا إراديا وأنزل به ضربا على صابر، نعم شعرت بالندم على ضربي له، لكنه تسبب في عدم ذهابي للسهرة في هذه الليلة، فقد كان علي أن انتظره ليعيد الغسيل من جديد ثم يعيد النشر وهذا يستغرق وقتا، لا الحكاية ليست أني سأمل من الانتظار، الحكاية إن ملابسي التي كنت سأذهب بها إلى الحفل موجودة في هذا الغسيل، رغم القهرة التي كنت فيها، رحت لصابر وقلت له: أسفة يا حبيبي
بكى صابر وهو يقوم بالغسيل من جديد، لكن هذه المرة بيديه، بالتأكيد أخذتم بالكم أن الغسالة عطلت، بعد أن مزقت خرطومها على صابر، كان من الممكن أن ينتهي الأمر عند ذلك لولا أن صابر قال:
…أنا مش زعلان يا حبيبتي إنك ضربتيني بالخرطوم أنا زعلان على الخرطوم خليتيني أغسل على أيدي وكمان لازم خرطوم جديد وصنايعي ومصاريف.
شوفتوا الراجل وبخل الراجل، أنا قلت هيبقى زعلان على الحفلة اللي ضيعها عليا.
أمسكت بقايا الخرطوم الممزق وانهلت عليه ضربا من جديد، بذمتكم يستاهل ولا لا؟ مش أنا مظلومة والنبي؟
– ما زال الحساب تحت سيطرتي…… أنا تفيدة.
- أنا وزوجتي تفيدة (32)
- التعليقات
