النقاب
جاءنا شقيقي وزوجته في زيارة عائلية معتادة، غير المعتاد أن زوجته نورهان كانت ترتدي نقابا لا يظهر سوى عينيها، كانت زوجة أخي شديد الجمال وأخي معروف أنه شديد الغيرة عليها، وكم خاض معارك ومشاجرات في النادي وفي الشارع وفي السوبر ماركت لمجرد شكه أن شخصا ما قد نظر إلى زوجته نظرات لم تعجبه.
بالطبع لم أسأل شقيقي ولا زوجته عن أية تفاصيل عن موضوع النقاب، لا اتدخل فيما لا شأن لي به.
جلست مع شقيقي وتناولنا الشاي والتورتة، ودخنا السجائر ولعبنا الطاولة وتحدثنا في كل أمور حياتنا، عدا بالطبع ما يخص حكايات بيوتنا، أنا لا أجرؤ أن أتحدث عن تفيدة حتى مع شقيقي ابن أبي وأمي، فمن أدراني أنه لن يخبر زوجته وزوجته تخبر زوجتي، وأجد رأسي يغطيها الشاش؟
تركنا زوجتينا تثرثران كعادتهما، ولا أعلم ماذا دار بينهما، وانتهت السهرة على خير أو هكذا بدا لي، حتى أغلقنا علينا باب شقتنا، حاولت تجاهل نظرات تفيدة النارية التي تلاحقني بها في كل شبر في شقتنا العامرة، لم أجرؤ على سؤالها عن سبب تلك النظرات، لا أريد أن أفتح على نفسي بابا لا استطيع إغلاقه،
دخلت غرفتي محاولا الهرب من تلك النظرات التي لا أعرف لها سببا، لعنت في سري زوجة أخي، تراها ماذا قالت لتفيدة؟ غطيت جسمي حتى رأسي بالبطانية محاولا الاستغراق في النوم، فارا من تفيدة وبما ارتعب أن تفعله بي أو تقوله لي.
فوجئت بها تدخل علي الغرفة مسرعة وترفع الغطاء من علي وتصرخ في قائلة:
…هو البعيد أعمى(طبعا البعيد ده هو أنا) مبيشوفش ولا ما بيقدرش؟ بكرة نروح لدكتور عيون يعملك نضارة يمكن تحس على دمك
وفي قمة ذعري وتكومي على نفسي وبصوت خافت متقطع مرعوب سألتها:
…حصل إيه بس يا أم العيال إيه اللي عكر مزاجك
قالت لي بنفس طريقتها الغاضبة وصوتها الزاعق:
…يعني أخوك يغير على مراته ويصمم يلبسها النقاب وهيا ما تجيش نص جمالي وإنت إيه مفيش غيرة مفيش إحساس مفيش دم؟
وأدركت ماذا قالت لها الملعونة زوجة أخي فأشعلتها وغادرت.
- أنا وزوجتي تفيدة (8)
- التعليقات