جلس فرافيرو في غرفتة يلعب بسيارتة الجديدة ذات اللون الأزرق الجميل، وفجأة سمع صوتا عاليا من الخارج:
– بووووووم
فنظر إلى الشرفة بخوف، وقام ليعرف مصدر الصوت، وما إن اقترب من الشرفة حتى رأي نورا يملأ السماء يلمع بسرعة ويختفي، خاف فرافيرو وتراجع إلى الوراء، ثم جري مسرعا نحو أمه التي كانت تجلس على الأريكة أمام المدفأة، وقال لها:
– هيا ااااا هياااا يا أمي نختبئ بسرعة، فهناك تنين ضخم في السماء، هياااا بسرررعة قبل أن يأتي ويأكلنا، فنظرت إليه بايتسامة على وجهها وقالت:
– ولكن لا يوجد أي تنين، لأنهم انقرضوا منذ زمن طويل.
فقال لها: ولكني سمعت صوته !!!!!، ورأيت نورا حول السماء إلى مصباح مضئ، فقالت له امه:
– تعال معي إلى الشرفة وارني ذلك التنين. انظر إلى السماء. هل هذا هو الضوء الذي رأيته؟، وهذا الصوت الذي يعقبه ايضا؟
فقال فرافيرو: نعم. نعم يا امي. انه هو. نفس الضوء ونفس الصوت.
فقالت الأم: يا فرافيرو، نحن الآن في فصل الشتاء واليوم من أكثر الأيام برودة. وفي مثل هذة الأيام تسمع صوت الرعد وترى ضوء البرق.
قال فرافيرو: اممممم إذن فلم يكن التنين هو من فعل ذلك. وما سبب ذلك يا امي؟
فقالت ماما: في السماء سحب كثيفة وعندما تتصادم مع بعضها يصدر صوت الرعد الذي سمعته، وعندما تتصادم تلك السحب بشحناتها الكهربية الموجبة والسالبة، تصدر الطاقة الضوئية التي تراها وتسمى البرق.
نظر فرافيرو وهو خائف وقال طاقة كهررربية؟!!!، إنها خطيرررة
قالت ماما: ولكنها بعيييييدة جدااا. فلا تخاف ابدا.
وما لبث ان تساقط المطر المنهمر عليهما واشتدت الرياح وتحركت الأشجار متراقصة بعنف مع بعضها. وجري فرافيرو يتتبع تساقط حبات المطر. حتى تبللت ملابسهما فرحين بالمطر. فرفع فرافيرو يديه وقال:
– ما أجمل فصل الشتاء!.
قالت ماما: هيا يا فرافيرو ندخل ونبدل ملابسنا قبل أن نصاب هااااااااتش بالبرد.
رد فرافيرو: حاضر ياأمي هاااااااتش.
وحينها طارت قبعة فرافيرو بعيدا وهو يصيح وينادي: قبعتي الجميلة يا أيتها الرياح الشديدة.
وهم يضحكون في بهجة وسرور
- أنوار السماء
- التعليقات


