علا صوت أبو رامز مناياً طفلته المدللة مازحاَ هيا يا خولة تعالي إفطري ، ألست صائمة ؟ ببراءة أجابت نعم أنا صائمة وشربت ماء ، ثم هللت وهي تقف في البلكونة أمام زهورها والبسمة ترتسم على وجهها سأروي الزهو فهي صائمة أيضاً ، قهقهق أبو رامز مع والدتها وأخوتها وهم كل منهم بشرب الماء عندما رعدت السماء وبرقت وإرتجت الأرض ، إهتز البيت وماج وإندلقت الصحون والكؤوس بما تحويه وتهشم زجاج النوافذ وإنخلعت الأبواب وعلا العويل والصراخ وكبر أبو رامز وركض الجميع تجاه خولة وهي تنكفىء مضرجة بدمائها فوق زهورها.