كان الثلاثة منشغلين بالإبحار في لجة العالم الافتراضي ، توقفوا عن النقر حينما صاح أوسطهم : انظروا إلى تلك المرأة القادمة من أقصى الشارع ، من منكم يبادر ، يعترض سبيلها ، و يشبعها ضربا ؟
قال أكبرهم : أنا أكفيكم هذه المهمة ، أنا الأقوى ، أنا البطل !
وصلت المرأة ، بلهجة صارمة أمرها الفتى أن تتوقف . لم ترضخ ، استأنفت سيرها غير آبهة لكلامه ، جن جنون الطفل فركض خلفها ، جذبها من ذراعها بقوة ، فسقطت أرضا ، ثم انهال عليها ركلا و لطما ، صرخت حتى بح صوتها.
هجم عليها أوسطهم ، تفنن في ضربها هو الآخر حتى أغمي عليها .
في تلك الأثناء ، كانت عينا أصغرهم معلقتين بالشاشة ، و أصابعه تداعب الأزرار ، حثه رفيقاه على إكمال العملية و البرهنة على شجاعته ، دون أن يرفع رأسه تمتم : إنها .. إنها .. أمي !