في قاعة المحكمة الباردة، وقفت ليلى تستمع إلى الحكم القاسي. على شفتيها المرتجفتين، نقشت ابتسامة جليدية، كآخر حصن أمام انهيار روحها. كانت عيناها مرآة لليل البهيم، تخفيان خلف الزجاج المتقن، زوبعة صراخ أخرس. عاصفة وجع قديم، تنتظر لحظة انفجارها. حين نطقت القاضية بكلمة “مؤبد”، ارتفعت ابتسامة ليلى. لم تكن ابتسامة يأس، بل ابتسامة انتصار باردة. فقد كانت تعرف أنها حمت من تحبه بهذا الحكم، وأن سر الجريمة الحقيقي سيُدفن معها في زنزانتها إلى الأبد.