مدينةٌ ترتجفُ، ولسعاتُ لهبِ “التحريرِ” على جلدِها. بياضٌ هامدٌ في قلبِ الساحةِ… موتٌ يزفرُ أنفاسَهُ. الوطنُ جاثمٌ، سكونُ قيودِهِ أنينٌ مكتومٌ، وعيناهُ الشاردتانِ تستجديانِ صدى الضجيجِ “الحرِّ”. أسنةٌ تلمعُ، ترقصُ بها وعودٌ كاذبةٌ في الهواءِ، وكلُّ وخزةٍ… تكبيرةٌ جوفاءُ!
في الظلِّ، “أملُ”… يتمٌ يقطُرُ من زجاجةٍ فارغةٍ، تحتضنُ شحوبَ عطرِ الأمِّ. عنقُها الضيقُ يخنقُ بقايا عبيرٍ، وكلُّ هتافٍ بالخارجِ، وخزةٌ في قلبِ الأملِ الذابلِ.
سكرةُ نصرٍ هوتْ بقدمٍ، وسكينٌ ملطخةٌ على ميراثِ الطفلةِ. زجاجٌ يتناثرُ… ويفوحُ زفيرُ نفاقٍ آسِنٍ محبوسٍ.
حناجرُ تهوي، وسعالٌ مريرٌ… دليلُ كذبِ الهتافِ. الوطنُ، جرحٌ ينزفُ وجعًا مكتومًا، يُطلقُ آخرَ أنفاسِهِ… شهقةُ إدانةٍ، لا موتٌ. الحريةُ المتعاليةُ، قربانُها الأرواحُ، تكشفُ وجهَها الصدئَ أخيرًا.
- استنكار
- التعليقات


