صعدت حنان إلى سطح المنزل لتلعب ( الجحلة) مع بنات عمها ، لكنها لم تجدهن ، فوقفت حزينة ، و نظرت من أعلى السطح إلى الشارع فرأتهن و قد خرجن مع أمهن ، فجلست يائسة و غاضبة ، و نظرت إلى (عشة الدجاج) فرأت الدجاج يأكل و يشرب و يعلو صوته ، فأعجبها المنظر و إبتسمت ، لكن إبتسامتها إختفت عندما تذكرت أن هذه الطيور ليست ملكا لها ، و لكن لزوجة عمها ، و بينما هي سارحة رأت دجاجة تبيض في القش ، فقالت لنفسها سآخذ هذه البيضة و أعطيها لأمي ، لأن أمي ليس لها طيورا وزوجة عمي ليست هنا ، و لن تراني) فنظرت حولها و إنحنت داخل العشة ، و أدخلت يدها و أمسكت بالبيضة ، و أخفتها في يدها ، و نزلت على السلالم و هي سعيدة جدا، و أعطتها لأمها ، فنظرت لها أمها و سألتها من أين تلك البيضة ؟) قالت حنان: (من العشة التي على السطح يا أمي ) فقالت لها أمها بكل حنو: ( هل هي ملكنا يا حنان؟) قالت: ( لا يا ماما ، و لكن نحن ليس عندنا عشة ، و زوجة عمي عندها، و كل يوم تأخذ البيض منها و نحن لا ) قالت الأم لو كانت زوجة عمك هي التي أعطتها لك تكون بيضة حلالا ، و هدية مقبولة ، و لكن يا حنان أنت سرقتها ، و من يسرق البيضة يسرق الجمل ، فهل فهمتي؟) قالت حنان: ( لا يا أمي) قالت الأم أي أن الذي يسرق الشيء القليل يسرق الشيء الكثير ، و يصير لصا مجرما يدخل السجن ، و في الآخرة يدخل النار ، إصعدي يا حنان إلى السطح مرة أخرى و ضعي البيضة مكانها ، و إستغفري ، و أنا سوف أشتري لك بيضاً من عند البقال إن شاء الله ، و عندما يكون عندنا مال زائد سوف نشتري دجاجاً كثيراً و بطاً ، و نصنع له عشة ، و سوف أجعلك تجمعين منها البيض بنفسك) صعدت حنان و أعادت البيضة ، و كلما نظرت إلى العشة تذكرت ما حدث ، و أسفت و ندمت ، و صارت أمينة على أموال الناس و أشيائهم.
أحلام شحاتة أبو يونس
دمياط.. 🇪🇬 مصر عرض أقل