يحكي ان ثعلبا انشب الجوع مخالبه في بطنه حتي تبخرت قواه,فاتخذ مكانا ظليلا تحت شجرة و ارفة الاغصان.
ظل يمني النفس بصيد سمين يسكت طرب امعائه,اذ لمح في اعلي الشجرة غرابا يحمل بين منقريه جبنة تتقطر اغراء,تحلب فمه و سال لعابه..ثم قال:
ياغراب!لقد وهبك الله اجمل صوت!فانت طائر غرد يشنف اسماعنا برائع الالحان ,فهلا…
اوقفه الغراب و هو يضع الجبنة تحت جناحه,قائلا:
يا هذا!كف من الكلام…
قال الثعلب:
اولا تحب الثناء و الاطرااء؟
قال الغراب:
بلي,و لكني لا احب الكذب و الخداع!!!
كيف ذلك؟ قال الثعلب.
انك لا تحب صوتي, و لكنك تريد جبنتي..
اذن لم تنجح حيلتي!!
قال الثعلب.
قد تغير الحيلة و لن تكون ناجحة!قال الغراب.
كيف ذلك!قال الثعلب متعجبا.
انك لا تستطيع الا ان تكون ثعلبا!
غضب الثعلب من الغراب و استجمع ما تبقي من قواه و انصرف مغاضبا…
يا ثعلب,قال الغراب.
رد الثعلب بغضب ظاهر:
ماذا تريد؟!
خذ هذه القطعة من الجبن قبل انصرافك
التقطها ذليلا ، و أكلها شاكرا ، و في قلبه إضمار.

———–
طبعة منقحة و قابلة للتعديل في أي لحظة.