أَلَحَّت علي عينيه .. تراكمت… قايضته بالتي هي أحسن ..الحرية مقابل الشمس. لم يتردد قليلًا .. تمادي .. تبوَّأَ مكانه وأفتي. القُمَّلُ المركزي يقترب من رأسه ويطفئ شرفتيه بالحذافير. الجدار يُسدلُ علي مصراعيه، والدماء تتراكم والأسئلة …؟ الحرية مقابل الشمس؟ والنهار مَغشيٌ عليه؟؟!.
وحده يتكئ علي سواه؟ الفخر يدنو إليه بلا فخر، الأهل يتقيأون حسرة والأصدقاء يحتشدون أمامه بالمنسأة. وحدها تتقدم .. وحدها تلح علي يمينه ببصيص. الجسورة تتراكم؛ تدفعه نحوها بشعاع من الخلف، وترفعه من السقوط، وتؤسس شمعة تزخر له بالبر وتحترق أيضًا بالماء .. شمعة تستر أحزانه الضوئية، يتكئان علي لقب واحد بقلب واحد وحلم واحد وصقرين.
*(1) الكفيف يري الآن ما لا عين سمعت ويراها جميعًا بلا منسأة .
*(2) القصة من الواقع .. وقصيدة جدًا.

