قال : سماؤنا حبلى .
أنظر إلى الطيور المصفوفة على غصن شجرة عجوز منذ أمد ، سائلا : لماذا لا تطير الطيور ؟
يجيب بنبرة حزن : من الجدب ، فأرضنا عطشى .
– ألا تطير ؟
– حاولت مرة .. شتاء ٢٠١١ م .
يرميني طائر ذو غرة بيضاء في جبهته الصغيرة بنظرة حزن بالكاد يرفع رأسه ، ثم يعود منكس الرأس .. أتطلع إلى السماء متأملًا بينما أحاول أن أخطو نحوه .. وإذ به يصدني : ” لا تأتي أرضى” .
أتعجب قائلًا : سأساعدك!
فنظر إلى الشجرة العجوز قائلًا : ساعدتني كثيرًا حتى أصبحنا كما ترى .
لم أبدي أي دهشة .. وكلانا ينظر إلى الشجرة ذات الغصنين .. يسقط غصن منها ولم يبق إلا غصن وحيد ، يقبض أرجل الطيور .. صديقي تدمع عيناه .. أسأله عن سبب عدم مساعدته للطيور ، فأجابني بنظرة متباطئة إلى موضع قدميه ، إنهما مغروستان في الأرض بشكل مألوف لي ..
قال : سماؤنا حبلى .
عندئذٍ استطاع الطائر ذو الغرة البيضاء أن يفلت من قبضة الغصن بجراح دامية .. يحلق لأعلى صارخًا صرخة مدوية ، أرعبت سحبي التي صنعتها ، فانقشعت .
ينظر إليّ و أنا ارتعد، قائلًا : الآن تظهر الشمس وتذيب قيودي يا عدوي اللدود .