حتى الصيف بدأت أحبّه لما فيه من المتعة ما ينسيك متعة الرّبيع، انتظره كصديق حميم، انتظر حرّه لاشغّل المكيّف الذي يبعث في جسدي نشوة الرّاحة وتزداد معه رغبتي في النّوم، ويختفي طنين الذبابة المتسلّطة، لقد أراحني منها وإلى الأبد، أمر لم أتوقّعه قبل الاستنجاد به، بسببه لم تعد تخيفني هذه الملعونة التي احتلّت غرفتي سنوات، تقاسمني كلّ شيء، واعتقدتْ أنّها تمكّنت منّي، وملاحقتي لها بالحذاء أو حزمة أوراق الجريدة لا تجدي. والآن أين أنت يا ملعونة، بالأمس كنت قلقا وها أناذا مرتاح سعيد، سأنام بلا غطاء، واترك المكيّف يثأر لي.