ركضت (عائشة) على طولِ الزقاق، تطرقُ الأبوابَ مُستنجدة، تاركةً في أثرِها خطًا من الدماء. فيما كانت الأنفاسُ تتسارعًُ خلفَ النوافذ، حيثُ أطلَّ الجميع، بعد أن تثبَّتوا من الأقفال مرارًا. وظلَّوا يتابعون المشهدَ حتى النهاية.
ومنذ تلك الليلة، وحالما يجثم الظلام، تتردَّدُ في الزقاق أصواتُ قرعٍ على الأبواب، حادَّةً، بلا انقطاع، مما حَرَمهُم النومَ لليالٍ طويلة… حتى بعد أن اتفقوا ذات يومٍ واقتلعوا كلَّ الأبواب.