جدو على بياض بشرته شاهي كما بنات الحور.. مفلوج الأسنان.. خشونة ملمس جلد كفوف يديه تشيب لها الولدان.. فى باحة الدار نتزاحم نحن الصغار.. من يجلس فى الأمام ومن يجلس على اليمين أو اليسار.
جدو على دائما ما يرتدى طربوش أحمر.. نلاحق حركات غلالة الطربوش بصعوبة من كثرة التطواف، ليل القرية وكل القرى على امتداد الوطن يتماهى فيها عبس العيون، وتكثر الحواديت والخرافة، ونباح الكلاب هو من يسود.
جدو على لم ينقطع له بوح، ولم يهدأ عن السؤال حول عصابة نقابي الحوائط الطينية، يقول للحاضرين صغاراً وكباراً هذا ذيل تيس، أم ذيل ثور، وهو يشير إلى طرف الجلباب المرقع برقعة بعيدة عن لونه؟.
تحتبس الانفاس في الصدور، ولا مجيب لكبير كان أو لصغير؟.
نسترق السمع جميعاً ونغيب مع مبسمه الفواح.
قالوا عبوده نطاط الحيط ولد مجنون، شيخ الخفراء يتبع خطواته منذ زمن، ودائماً ما يكمن خلف حيطة وابور مياه الوسية للوقت المعلوم… ها.. مين هناك.. ترج الزمام ؟.
- الضيعة
- التعليقات
