كانت هاجس الرجل التائه …كلما عزم على العودة تذكر أنه مريدٌ وأن شيخه حدثه عن العلامة …قال في نفسه جبتُ الصحراء بطولها وعرضها ، ولم أتمكن من نفسي دائما ما تغلبني .. ركل حجارة برجله اليسرى وهو يردد كم أنا ضعيف ! فظهرت نملة كانت تسد الحجارة فوهة حفرتها ، مسرعة وكأنها تشكره على صنيعه … ذعر وذهل من الموقف …سكت قليلا ..رقص كطير مذبوح ..استلقى على البطحاء الساخنة الباردة ..تقلب تقلب تقلب ..رأى السحب تتقلب معه ..ضحك ..ثم تنهد قاعدا
– آه آه ..وأخيرا ..العلامة …يا شيخي ما عدتُ بحاجة إليك لقد تحررت من نفسي
تردد صداه في صحراء نفسه: تحررت ُ من نفسي سي سي سي
عاد ليرى العلامة ..غير أنه وجد الطريق معبدا ..والصحراء تلملم أغطيتها بظهور الشيب على وجهها القاحل!.
- العلامة
- التعليقات



