تلك الليلة الساكنة ظننت نفسي أبيت وسط المقابر؛ ليلة خلت حتى من نباح الكلاب في القرية؛ تجردت من كافة ملابسي واستلقيت على السرير؛ كان يقلقني السكون غير المعتاد؛ فغفوت كذئب ؛ حين سمعت دبيب أقدام العسس؛ تسلقت الجدار الخلفي لمنزلي وألقيت بنفسي على هيئتي؛ وراحت قدماي تسابقان الريح في شوارع القرية على غير هدى؛ حتى خانتني أنفاسي بجوار نسناس حبسه صاحبه خارج الدار؛ فتحت القفص ورافقته؛ كان يغالبه النعاس جراء حركاته البهلوانية التي تطعمه ومالكه وأولاده؛ غافلته وفتحت الباب ودفعته للخارج؛ روحت أكمل نومي؛ نمت كأنني لم أنم من قبل؛ استيقظت مفزوعا من لسعة أشعة الشمس؛ هالتني هيأتي؛ هممت لأفتح باب القفص؛ كدت أن يغمى علي من فرط الضحك؛ عندما أدركت أن النسناس أغلق علي بالقفل واختفى.
- الفخ
- التعليقات