نامت هند في سريرها مسترخية يجول بفكرها أحلام سعيدة وغدا صباحا إستمتعت بمنظر الطبيعة من شرفتها، ثم راحت هذه الاخيرة للمطبخ واخذت كوب حليب وراحت تشرب بهدوء حتى تسربت لانفها رائحة شهية فقالت:
– ما الذي أشتمه؟، انها رائحة حلوى يامي… يامي …ساذهب لاتناولها.
تقدمت البنت للمطبخ كالجندي فرأت من بعيد أمها كالحارس تحمي فطيرتها، فترقبت هند أمها حتى وضعت الفطيرة على الشرفة لتبرد فخرجت للبستان وقالت للفراشة:
– صغيرتي العزيزة ايمكنك خدمتي لارد لك الجميل.
فقالت الفراشة: وبما أخدمك يا هند، فأخبرتها بآخر المستجدات وطلبت منها الالتزام بالمخطط.
تسرق الفطيرة وتضعها بشرفتها، فعلت الفراشة الملزوم طمعا بحصتها فأعطت لهند الفطيرة ثم قالت:
– هيا يا معشر البشر اريد حصتي لانصرف.
ردت هند:
– إذهبي يا أنت فأنا لا أريد شريكا فالفطيرة لي وحدي. إستاءت الفراشة من الوضع وهددت هندا بالانتقام.
لم تأبه هند بالكلام واعتبرته مجرد خرافات فتركت الفطيرة بالشرفه لتبرد وتوجهت للمطبخ لتحضر سكينا وصحنا فإذا بها تتفاجئ عندما رجعت لقد أخذت الحمامة والفراشة الفطيرة ولاذتا بالفرار، فغضبت أشد الغضب ولزمت غرفتها تبحث عن حل، بينما الفراشة مع الحمامة يتحضران للأكل فإذا بالصياد يلمح الحمامة فاطلق النار ناحيتها للانذار، هربت الفراشة والحمامة تاركتين الفطيرة سال لعاب الصياد لرائحة الفطيرة فحملها وراح يجري في تلك الأثناء، كانت هند قد حضّرت شبكة وضعتها فوق غصن شجرة للقبض على الفراشة والحمامة، فعندما ركض الصياد الى هناك تعثر وعلق وجهه بالشبكة وقفزت الفطيرة وحطت على الشرفة في مكانها الصحيح، فوجدتها الأم جاهزة وباردة فحملتها ووضعتها أمام الضيوف وهكذا لم يفلح اللصوص الأربعة في تذوق الفطيرة فمن لم يحترم الوعد جزاءه الغدر.
- الفطيرة واللصوص الأربعة
- التعليقات

