الليل لوحة إبداعية صاغها البارئ في أبهى ما يمكن أن تسلب الألباب. نجومه ثريا تتدلى بتغنج و كبرياء من علياء السماء ترسم مشهدا ملؤه رقة الإحساس و فيض دفء العاطفة و تمحق أثر الأشجان و تسقي زهر الأفراح، سواده يحتفظ تحت إبطه آثام الجوارح الشاردة في انتظار الأمل بعودتها إلى سكة الهداية،
الليل معزوفة هادئة تتكسر الأوجاع على أوتار أنغامها الشجية و تغفو في دياجيره العين في سفر ممتع بنفثات السحر و أضغاث الخيالات، سكونه أروع في جلاله بالشعور بالراحة و السكينة، و مرتع لاستفزاز الأفكار و مسرح لاجترار الذكريات. الليل كوثر الروح في طي هذا الكون.