قلق ، إضطراب ، ملل .. لاشيء يؤنس وحدتي وأنا سجين غرفتي الضيقة سوى أصوات راعدة وومضات أرى بريقها من شقوق النافذة الموصدة بين الفنية والأخرى .. حيرة إلى متى ؟.. إلى متى؟ .. صديقي بالأمس اختفى بين الوجوه شدَها ، قوس القزح اختفت مع سوط ومضات البرق وهدير الرعد .. أين أنا من كل هذا ؟ ، سبات بلا حراك وهل أمتلك غير ذلك لا.. لا .. لن أبقى حبيساً يجب أن أستمتع بجمال الطبيعة وقطرات المطر وقوس القزح .. سأحطم نافذة الظلام وأخرج إلى النور .. العاصفة شديدة هذه الليلة ، أيام مرت وأنا على حالي .. الورق الأبيض أمامي .. قلمي مكسور ، تهرب الأفكار مني ، دقات الجوال ، تزيد من اضطرابي .. إنه رئيس التحرير ، يريد المقال ، لايعلم بحالي ومدى قلقي بعد وقوفي لساعات طويلة أمام المحقق بأسئلته المتكررة وإسلوبه الفظ.. جفت الأفكار وارتعدت فرائصي ولا أقوى على الكتابة ولا حتى تحريك قدمي المتصلبتن .. هاتفي عاد إلى دقاته المزعجة .. فتحت جفني المثقلتين، نظرت حولي .. هدوء .. سكينة .. ابتسمت .. نظرت كلمات أشعاري المبعثرة وأفكاري المتناثرة .. لم يقرأها سواي .. قهقهت وأنا أتمتم رنين جوال لا أملكه .