انطلقتْ الآليّاتُ تِجاه المسجِد، طغَى دوِيُّ الرّصاصِ على صوتِ الخطيب، عربدتْ بوجْهِ ما بقيَ من المُصلّين أشباحٌ مُلثّمَة، تحتَ وقعِ الضّربِ بأعقابِ البنادقِ سقطَ الإمامُ مغشِيًّا عَليْه، دنّسَ بياضَ عمامَتِه قُطعانٌ منْ أحذيَةٍ سُود، على المقْهَى المُجاورِ تربّعتْ صورةُ الزّعيمِ و شدَتْ(أمّ كُلثوم):” وقفَ الخلقُ ينظرونَ جَميعا .. كيفَ أبْني قواعِدَ المجْدِ وَحْدي”.