في غرفته الصغيرة، أخذ سامي يخدش جدارًا منسيًا بنصل حاد، كل طبقة طلاء تساقطت. تحت آخرها، ظهرت عين زجاجية لامعة، تحدق به من صمت الهاوية. كانت عين دمية قديمة، عالقة بأبدية الجص. كانت تراقبه. تراجعت يداه المرتعشتان، لم تكن عين دمية، بل عين شقيقته الصغرى، التي اختفت منذ عقود في حادث لم يُعثر لها فيه على أثر. الجدار لم يكن سوى قبرها الذي بناه والده سرًا، لتراقبه للأبد.