الأب الغلبان عبد الرحمان الذي طالما تعب واستقر في ذهنه غَلَبةَ دَينه والصبيّة نورة بتنورتها البالية , يَلِج الى داره وفي يديه الذابلتين فأس ومِعْوَل وحبّات تين شوكي من فاكهة الفقراء ..هكذا وتمضي الأيام وتفترش ابنته الوحيدة فراش المرض العُضال ويحتار عبد الرحمان في حُسن التدبير واقتناء من يخفف عنها عويلها من طبيب أو دواء أو حتى عَشّاب ..اليد قصيرة والجيب خاوٍ والكل يريد دراهم غير معدودة ..
ذات مساء سمِعَ طرق خافتٌ هادئ للباب الخشبي ..وإذ بها طفلة في ربيعها العاشر تختلف خطواتها صَوب سرير نورة في خجل وحزن ..تتقدم ..تبتسم ..وتتفوّه في صوت باهت : نورة أليس لك حاجة في أحد أعضائي ؟ ..وغرق الجميع في دموعه , الأب ,نورة, و الطفلة سارة رفيقتها مُنذ عهد العرائس والمنضدة .
خال سارة طبيب مختص تكفل بعلاجها،امتثلت للشفاء ..
تسامر الأهل والأحباب لتعافي الصبية ..
و أنشدت الفتاتان *.. ورفقتي وأبدعا ..*
- تكافلٌ وإيثارُ
- التعليقات


