وسط مجموعة كبيرة من حبات رمل كثيرة، وقفت تلك الحبه وقالت لمن بجوارها ارجو ان اعيش عمرى هنا ولا اذهب بعيدا عندكم، فانا احبكم كثيراً، وهنا قالت لها حبه رمل اخرى كبيرة، مصيرنا معروف فنحن هنا جزء من مستودع رمل كبير كل يوم تأتى عربات نقل كبيرة وتنقل منا كميات كبيرة يذهبوا بها إلى المدينه.
هنا فكرت حبه الرمله وقالت : لماذا لا اعيش عمرى هنا انا لا اريد الذهاب إلى المدينه.
ردت عليها حبه الرمل الكبيرة : بخبرتي فى الحياه اقول لكي انه عندما ياتى دورك فى الذهاب إلى المدينه ستذهبين، ولن يمنع احد مصيرك هذا.
نظرت حبه الرمل الوفية إلى حبه الرمل الكبيرة وقالت : انا لن استسلم، لن ارضي بمصير زملائي الذين استسلموا له.
وجاء العمال لأخذ شحنه من الرمال وكان معهم [لودر] كبير حمل كميات كبيرة من الرمال إلى سيارة كبيرة وسارت السيارة وبها حبه الرمل الوفية وجلس فوق السيارة أحد العمال وبجوار يده كانت حبه الرمل قد عرفت كيف تصل اليها واخذت تضغط على يده بشده واحس بها العامل فحملها فوق يده ونظر اليها ووجدها تنظر اليه وتتحدث بصوت عالى قائلة إلى اين تأخذني يا ايها العامل؟ ضحك العامل وقال : اخذك إلى المدينة حتى يتم بناء منزل هناك.
ولكننى ارفض الذهاب معك.
اتسعت عيني العامل وقال : لا يمكن السيارة تسير وسوف نصل إلى المدينة بعد مدة.
قالت له : لن اذهب إلى المدينة. وأريد أن اعود إلى المكان الذى اخذتنى منه.
قال العامل : اول مرة أجد حبه رمل ترفض ان تخدم بلدها قالت حبه الرمل الذكية : انك تتهمنى باننى لا اخدم بلدى رد عليها العامل : نعم.
قالت حبه الرمل الذكية : اننى ارفض الذهاب إلى المدينة اريد ان اذهب إلى اى مكان آخر.
قال العامل : اى مكان آخر مثل ماذا؟
قالت حبه الرمل الذكية : اريد الذهاب إلى مصنع زجاج حتى اشارك فى صناعة ادوات زجاجية يتم تصديرها للخارج وتكسب بلدى عملات صعبة.
وقاطعها افلعامل : وإذا لم نذهب بكي إلى مصنع زجاج.
قالت حبه الرمل : أذهبوا بي إلى منطقة صحراوية لاشارك فى بناء مصنع جديد يصنع مصنوعات عالية الجودة يتم تصديرها للخارج وتكسب بلدى عملات صعبة.
ونظر لها العامل : وإذا لم نذهب إلى الصحراء لبناء مصنع جديد؟
قالت حبه الرمل الذكية : اريد أن أذهب إلى مصنع اليكترونيات لكي يتم مشاركتى فى صناعة اليكترونية تعود بالنفع على تقدم بلادى.
العامل : وإذا لم نذهب بكي إلى ذلك المصنع وذهبنا بكي إلى اى مكان آخر؟
حبه الرمل : ارفض بشده، وسوف أهرب ولست لوحدى ولكن معى كل حبات الرمل التى بجوارى على ظهر تلك السيارة الكبيرة.
العامل : معقول هذا.
حبه الرمل : نعم معقول، لن اشارك فى تدمير البيئة واكون مشاركة فى البناء على الارض الزراعية تلك العمارات الاسمنتية والمنازل التى تبنى على الارض الزراعية فيقل الغذاء فى بلدى وتضطر إلى الاستيراد من الخارج كميات غذاء كبيرة واكثر من هذا فان نقص المساحات الخضراء يزيد من حجم التلوث.
هز العامل راسه : وقال للسائق بصوت عالى:-
ياريس أوقف السيارة.
ونزل إلى السائق وتحدث معه، فصعد السائق والعامل إلى اعلى السيارة ونظر غلى حبه الرمل الذكية وقال السائق : انتى قلتى انك تريدين العودة إلى مكانك الذى كنتى فيه.
قالت حبه الرمل الذكية : نعم انا لا اريد ان اشترك فى جريمة من جرائمكم.
ضحك السائق وقال : ياحبة الرمل الذكية انا انقل الرمال كل يوم للمشاريع الجيدة ولا أقبل ان انقل الرمل للبناء على الاراضي الزراعية هذه الشحنة من الرمال سأذهب بها لاستكمال مشروع اقامه رجل ثري جدا لتربية الحيوانات فى مزرعة نموذجية بناها على الطريق الصحراوى ليزيد انتاج مصر من اللحوم والالبان والبيض. مارايك الان ياحبة الرمل هل تعودى أم نذهب إلى المشاركة فى بناء المزرعة.
ابتسمت حبه الرمل وقالت : بسرعة ايها السائق الطيب اريد ان اشترك فى بناء المزرعة النموذجية هيا حتى يزيد انتاج بلدنا من اللحوم والالبان والبيض ضحك السائق والعامل : وقالوا .
حبه الرمل الذكية تعرف كيف تخدم بلدها الغالى مصر.
- حبه رمل وطنية
- التعليقات

