أصوات أمواج البحر تعبث بالسكون ،كأنها حفيف أفعى ،والقمر يلوح بضيائه المكتمل يرسم لوحة متموجة ،فينعكس بعضها وتتكسر أمامه وتحت قدميه وهو لايشعر بها، إلا إذا غزى الماء جزءاً من جسمه نتيجة تطايره .
عم الهدوء وساد الصمت،إختفت مظاهر الحركة والإحتكاك والصدام ، منذ أن وطئت قدماه الشاطئ.
إنتصب فوق الحجارة قبالة البحر ، متائملاً اللوحة الفنية التي خطها ضياء القمر على سطحه ،فأغرته وبعثت فيه نشوة أدخلت السرور إلى كيانه ن رغم الأعاصير التي تلوح في أفق وجدانه، ترجع للخلف واضعاً مرفقيه تحت رأسه ،وساقاه إحداهما فوق الأخرى .
في لحظته العابرة وحُلمه المترصد له وتفكيره والهوس بها،تغيرت ملامح وجهه ،وتمتم ببعض الكلمات ،وظهرت على فاه إبتسامة فقدها منذ رحيلها وتركته وحيداً.إستجمع قواه وجلس مشكلاًما يُشبه زاوية قائمة ،ويداه ممسكة به وأنامله لا ْتروق له دائماً،إتسعت فتحتي عيناه !رغم أنه بات ليلته ساهراً وغارقاً في حلم ينتظره وخيال يُراود أحاسيسه ووجدانه.
تنفس السُعداء ،بدأ ضياء القمر يختفي تدريجياً، والفجر يرسل خيوطه في الأفق.
وقف على ركبتيه كأنه طفل صغير وهو يقلب صفحات الكلمات الحلوة ،رغم تعلثمه من شدة الفرح ، يرى نفسه كأنه ولد من جديد، سالت الدموع على وجنتيه طرباً وسروراً، لحب مكتنز اً في أغوار اللاشعور ، أما الآن صار علانية على رؤوس ألأشهاد؟
بُعث فيه الأمل ، عاش لحظة صفاء ، حقق حُلمه خلف الجُدارن وما يُكتب عيها .
آه…..آه…..إنه ينظر من خلف شاشته إلى رسالة حبه وعشقه ،وزاد المكان بهاءاً وبهجة شروق الشمس ، فرسمت له لوحته المعتادة تأملها ثم نفض يداه من التراب وذهب لسبيله
- حب خلف الجدار
- التعليقات