داهم اللون الأسود بساط طفولتها ، رحلت بحنانها ، تركتها وحيدة تصارع أمواج بحار الحزن .. امتدت لها يد شقيقتها ، زرعت بتلة في صحراء قلبها المكلوم .. انتشلتها من بئر الحرمان ، سكبت عليها رضاب حبها ، لم يمسح من قلبها شذرات الحزن فلا شيء يعوض حنان الأبوين .
شقيقتها الوحيدة المدرسة تعيش في بيت الزوجية مع رجل دمث طيب القلب ، البسمة لاتفارق وجهه ، لسانه لا ينطق إلا بحلاوة الكلمات . . ظروف عمله مدرساً ، جعلته لا يلتقي مع زوجته إلا مع ستائر الظلام أو ضياء نهار الإجازات ، يتناوب مع زوجته بطيب خاطر كافة أعمال البيت المنزلية حسب ظروف عملهما .
شعرت بدفء الحنان في بيت شقيقتها ، أحبت طفلتهما الرضيعة ، شعرت بأمومة مبكرة تسري في شراينها وتصعد إلى صدرها ، وقفت أمام المرآة ، نبض جديد سرى في مشاعرها ، تحسست جسدها البض ، مسدت شعرها الغجري ، أعجبت ببريق عيينيها الواسعتين ، أسدلت رموشها الطويلة ، تركت أصابعها تداعب كرتين صغيرتين تتمردان على ثوبها وتجلسان باعتزاز على جانبي صدرها ، نزعت ثيابها ، عارية وقفت تداعب تضاريسها النافرة ، أيقظها من نشوة شبق مراهقتها ، بكاء الطفلة الرضيعة ، بلا وعي ركضت ، حملت ابنة شقيقتها ضمتها الى جسدها العاري ، هدهدتها بحنان ، لم تشعر بزوج أختها وهو يلتهمها بنظراته ، خرج لسانه ليرطب جفاف شفتيه المفاجىء ، ارتعدت فرائصة سقطت من يديه أكياس مشترياته ، نظرت إلى عريها رمقت زوج شقيقتها يقف مشدوهاً، ارتعشت ، ارتبكت ،رسمت بسمة خجلة على شفتيها ، احمرت وجنتيها ركضت ، تعثرت ، هرول بخط ٍ ثقيلة ، احتضن أديم جسدها المرتعش قبل سقوطه مع الطفلة ، ارتفعت حرارة جسدها ، لسع وجنتيها صهيد انفاسه ، اصطدمدت شفتيه بشفتيها سال رضابها اختلط برضابه ، بحركة قوية انتشلت جسدها من أحضانه وركضت إلى غرفتها تحتضن الطفلة .
تسللت رعشات مشاعر مراهقة مسروقة إلى نبضات فلبها المتسارعة ، شعر بها زوج أختها ، أصابته لوثة ، غمرته عاطفة شيطانية دفعته إلى قمة الشبق بلا تفكير ركض خلفها والقى بجسده المتهيج فوق جسدها العاري ، حدث المحظور ، أفاق من قمة نشوته على حدث محرم ، جلس بقربها يكفكف دموعها ويهدأ روعها بكلماته المتلعثمة وعقله المرتبك والمشوش .
عادت أختها من عملها ، رأت ما لم يخطر على بالها ، زاغت مقلتيها في محجريهما ، دارت الأرض بها سقطت مغشية ، نقلها زوجها بسرعة الى المستشفى في غيبوبة ، أصابتها أزمة قلبية حادة ، مرت أيام عصيبة لا تحس بمن حولها ولا تسمع إلا هسيس أصوات ، وضجيج ألم يلف فكرها المشوش لم تستوعب ما رأت ما زالت تذرف الدموع وقلبها بصعوبة ينبض ويخفق ، ثم تعود إلى غيبوبتها .
بصعوبة فتحت جفونها عن مقلتين تائهتين على صوت الممرضة تقف مبتسمة ، ناولتها رسالة ، سألتها قراءتها .. أغمي عليها ، لم تستوعب كلمة الطلاق المميتة .