يجلس وحيدًا في زنزانته، تذكّر كيف كان جاسوسا … حتى ذلك اليوم الذي قبضوا عليه فيه… يأكل في مطعم فاخر… يغمغم بجملة امتزجت بقهقهة خفيفة:
“آه… لقد خنتُ كل شيء، حتى الطّاهي الذي أطعمني خبز الخيانة!”، آخر وجبة قبل إعدامه، رغيف قدّمه له السّجان.. أمسكه بشغف… تجمّد… تذكر أمه وهي تطعمه في طفولته قائلة: “كُل يا بني، ولا تخن من يُطعمك”…. ألقى اللّقمة من فمه، وانفجر في بكاء هستيري ؛ كانت المرّة الأولى و الأخيرة التي لم يخُن فيها…
- حديث القضبان
- التعليقات
