صالت وجالت في ساحة معارك ببيت زوجها كانت لا تهنأ دون أن تسجل أعداء جدد وتكون البطلة التي تدور كل الأحداث في مدارها ، ما قاله زوجها عزبز للقاضية وهو يسرد محنه التي بقت عالقة بذاكرته الهشة منذ سنوات خلت من يتمه : أصيبت زوجتي عزة التي اختارتها لي زوجة والدي بوعكة من الحقد والغيرة ،أعقب وقد تملكه التأثر… ما عرفت لحنان الأم الذي فقدته صغيرا إلا زوجة أب لم تفرق بيني وبين ما أنجبت من إخوة لي ، أصيب والدي بالشلل تاركا لي كل المسؤوليات كوني الابن البكر ، دخلتُ معترك الحياة من أجل إبقاء زوجة والدي وإخوتي في نفس خط العيش وتعليمهم ،خرجت خائبا من التحصيل سكت لينفث زفرة أوجعت صدره وقال : ما تتعمده زوجتي من قسوة اتجاه عائلتي يغرق قلبي بوابل من اليتم مجددا أكثر مرارة من ذي قبل . كنت أحمل زاد تعبي وعنائي وأشق دروب السهر دون هوادة أجلب السلع من مدن بعيدة مسافرا كسائق لشاحنة لأحد أعيان بلدتي الريفية الصغيرة نظر جهة زوجته وأكمل : وقفت مرات متعاقبة بباحة بيتنا الكبير وصوتها يخترق أسماع الحياء ، نهرتها ، تمادت وتسلطت واستصغرت ليني معها.لم تفارق نبرة التذمر لسان زوجته مصرة على مطلبها ببناء مسكن جديد لها ولطفليها لا تطأ باحته زوجة والده وإخوته. رفعت الجلسة للحظات ، طلبت منهما القاضية اللجوء للصلح كون بينهما أطفال صغار .
قال …والهدوء يعم ملامحه : شارفت الأشغال على نهايتها في مسكني الجديد وتجارتي مع إخوتي في ازدياد وصمت .استبشرت عزة فرحا وعيناها تعانق الانتصار ونظراتها لزوجة والده كلها تشفي وقالت بينها وبين خبثها : سأوصد باب جرحي هذا ولن أقبل بزيارتها هي و أبنائها…التفت عزيز للقاضية قال بصوت خافت : أتكفل بنفقة الأطفال إن رغبت في كفالتهما وأعطيها حقوق الانفصال كاملة.
- حظ لن يتكرر
- التعليقات


