ترفض حليمة كل التهم التي يلصقونها بها… إنها لا تدمن شيئا، و لا تحب العودة للوراء، و لتثبت لهم ذلك؛ فقد توقفت عن التصفيق للصنم الذي اصطنعته بيديها منذ زمن بعيد… بل إنها لم تحزن حين انهار و تلاشى… مضت تنتقل من مكان إلى آخر، و من زاوية لأخرى، تحاول مقاومة ما تسميه شرى حاد دبَّ في يديها منذ فترة غير بعيدة… أخيرا استطاعت أن تجد مكانا يقيها العيون؛ فاندفعت تحكُّ كفًّا بكف، و دون أن تدري تحوَّل الحك تصفيقا؛ لينبثق من بين يديها صنم جديد.