مختالا في عليائه ، كان اللقلاق يراقب ما يجري أسفله ، لمح نسرا يمرق أمامه ، ينقض على فريسته بدقة متناهية . تمطى في عشه الدافئ ، تثاءب ، أحس بالجوع يمزق أحشاءه ، نهض بتثاقل و حلق حتى حط عند ساقي النسر ، تزلف إليه صاغرا يتلعثم:
– أسعد الله صباحك أيها الزعيم ، كم هو متعب -حقا – أن نحصل على طعامنا !
فطن الطائر الكاسر إلى خبثه ، فصرخ بحدة :
– اغرب عن وجهي أيها الخامل اللئيم ، و إلا هشمت عظامك .
انسحب اللقلاق ، مكسور الخاطر ، ينهش الغيظ قلبه .
- خنوع
- التعليقات