الببغاء اليوم يعيدُ كلمات لم نألفها في بيتنا: أحبكِ.. حبيبتي.. أموت فيكِ.. الطعام لذيذ جداً.. عاشت إيدك.. تسلميلي ياغالية… ها ها ها لا ليس هكذا..
كلمات حبّ وغزل عفى عنها الزمن جعلتني في حيرةٍ من أمري.
كان كل يوم يردد: ياحقيرة.. ما أتفهكِ.. ما أغباكِ.. لم أشبع.. ليس لذيذاً…
كانت تحبسه في غرفة الأولاد حين زيارةِ أحدٍ لنا، وتقول لي: أخزانا غرابك وفضحنا؛ فأسكت.
سآلتُها عن هذه الكلمات ومن أين له بها؛ أجابت بإيماءةٍ أنها لا تعرف..فقط.
لم أذهب لعملي في اليوم التالي واختبأتُ خلف شجرةِ الآسِ جانب جدار البيت أراقب.
جاء طفلُ جارنا الصغير أخذ القفص ببغائه وأرجعه بعد خمس ساعات.
جارُنا عجوزٌ مقعد له طفلُ وحيدٌ وزوجة خرساء.