زهايمر
الحر شديد. تعرقت. شعرت بالضيق. بيدين مرتعشتين فتحت ملابسها لعلها تتخلص من الاستياء. اقتحم طيفه المكان. خجلت من جسدها الذي أقامت قطرات العرق و التجاعيد فيه حربا بدت أنقاضها مخيفة. لما بحثت عن أزرار ثوبها لتغلقه. تعثرت ببقاياها التي التهمها الخرف..
نسيان
لكز الشيخ بغله المحمل بالطوب ليمضي في طريقه. تمنع البغل. رفس الأرض. أطلق ريحا نتنا. و ظل يزعق بصوت مدمر للحياة. قفز الشيخ بسرعة نحو مطبخه.
حمل سكينا. جرى نحو البغل لذبحه. لما غرس سكينه في كومة الطوب تذكر أن آخر بغل في القرية ذبح في الحرب .
تيه
لعب الطفل بالكرة. قذفها بقوة فسقطت في حديقة منزل مقابل. ركض نحوها قاطعا الطريق دون أن ينظر. سيارة مجنونة تطوي الأرض تتجه نحوه. صرخت الأم و رمت بنفسها أمام السيارة لتوقفها. دهستها. و هي تلفظ أنفاسها الأخيرة لاحظت، الشبه الكبير بين الدم الذي تنزفه و الدم الذي نزل منها عند إجهاضها حملها الوحيد.

