لم أرهما في حياتي الواعية لكن اشعر بألم صارعهما، ويزوراني في كوابيسي، أراهم رأي العين، وانتفض من نومي مذعوراً خائفاً باكياً مقبوض القلب، أبحث عن ملاذًا آمنًا، أبحث عن حضن دافئ، أبحث عن شيءٍ لا اعرفه، ولكني أبحث لعل الألم ينتهي .
أجل .. ذئبان يتصارعان، لا يهدئان ابدًا، مخالبيهما وأسنانهما تنهش في عقلي قبل قلبي واحشائي، الأسود يمزق بمخالبهِ الأبيض ونصيب من احشائي، والأبيض يرد على الأسود الخبيث فيفلت من ضرباتهِ فتمزق نصيب لها من احشائي، احياناً تتداخل الوانهما حتي لم استطع التفريق بينهما ويتحولان إلي اللون الرمادي، لا ادري الألم والنزيف من أيهما… لكنه ألم ونزيف مستمر .