التقينا على غير موعد، فوجئتُ به يندفعُ نحوي في بشاشة، يحتضنُني بشوق عارم، يشدُّ على يدي بحرارة، نبشنا ذكريات قديمة خِلتُها نُسيت بفعلِ الزمن، بلا جدوى أعتصرُ عقلي محاولاً تذكرَ اسمه، ملامحُه لم تتغير كثيرًا، أخبرني أنه قادمٌ من عيادة طبيب المُخ والأعصاب الشهير، حيث يعاني فقدانَ ذاكرة جزئي، إثر سقطة شديدة على درج السلم، تمنيتُ له الشفاء العاجل، تبادلنا أرقام الهواتف، افترقنا على وعد باللقاء، ظللت أقدح زناد فكري حتى تذكرتُ اسمه بعد يومين.