القصة القصيرة جدا الحداثوية كما يطلق عليها جنس جديد من القص ولد من رحم الفيسبوك أولا قبل أعوام قليلة وهو رد فعل إيجابي متوقع وحظي بقبول واسع سواء من كتاب القصة او المتلقين لأنه يتواءم مع عصر سرعة التكنولوجبا وعزوف الكثيرين عن قراءة أي نص فيسبوكي طويل نوعما حتى لو كان من بضعة سطور ولهذا وجدنا لهذا الجنس ردود فعل إيجابية وكثر كتابه حتى من غير القاصين المتمرسين وذوي الدراية التامة بكتابة القصة القصيرة بسبب قصر النص بكلماته القليلة بحجة التكثيف والتي يمكن لغير المختص انشاء بضعة نصوص مقبولة بعد أخذ مشورة ونصيحة المبدعين الحقيقيين عبر التراسل وهي مهمة باتت سهلة جدا في عصر الانترنيت .ومما شجع على انتشار هذا الجنس على نطاق واسع امكانية التملص من الضعف النحوي واللغوي لدى الكثيرين باستعمال جمل قصيرة وأفعال قليلة تضمن سلامة لغة النص.
وبرأيي المتواضع أن جنس القصة القصيرة جدا الصحيحة هي التي تمزج بين ما نسميها الققج الحداثوية وما درجنا على تسميته بالاقصوصة مع تخليصها من وباء التلغيز وليس الترميز ولا نغفل بطبيعة الحال بقية الشروط المهمة كالتكثيف والايحاء والنهاية الصادمة.