صمت ثقيل يخيم على وجوه عمال وموظفي الجمعية، يصاحبه غضب عارم على كل ولد عاقّ، كم كانت رغبته أن يطيل الله في عمره إلى يوم العيد، فلربما أحد من أبنائه وبناته يرقّ فؤاده ، فيزوره ويبلل شوقه ويدخل بعض السعادة إلى قلبه، لكن القدرلم يمهله، يأخذ الحقّ وديعته، فينتقل إلى خالقه، الذي هو به رحيم، حاول الموظفون العثور على عناوين أبنائه وبناته ليتسلّموا الجثة، ولكن عبثا، كل المحاولات باءت بالفشل، سنون مضت ولم يفكر أحد منهم بزيارته، لا خيار أمام الجمعية، إلا أن تقوم هي بنفسها بإجراءات الدفنـ الذي صاحبه سبّ وشتم وقذف لأبنائه وبناته. تنهّد أحد المشاركين في الجنازة بعمق، صاحبه ألم وحسرة، قائلاً: رحمة الله عليه، لقدذ شرب نفس الكأس الذي أسقاه لأمّه.
- رحيل
- التعليقات

