لَم يَمُرَّ مِن شَهرِ العسل سِوى أيامٍ مَعدودة، عادَ إلى الوَطَن، حَيثُ تَنتَمي جُذورُ قلبه.
ماكانَ مِنها إلاَّ أن جَلَست تَتَزيّن، والمِرآة تَسمَحُ لَها بِاستِراقِ بَعضِ النَّظَرات، جَاءَتهُ تَمشِي على استِحيَاء، رَفَعَ رأسَهُ بِبُطءٍ، مَدَّ يَدَهُ نَحوَ خَصرِها، سَحَبَ حِزامَ البُرنُس، وَثَبَ قائِلاً: لايَربِطُنا إلاَّ وَصِيةَ أُمّ.