أتحدى الزمهريرِ وعتمةِ الليل .. أُحطمُ الخرسانة بمطرقتي الثقيلة .. أخلعُ حديدها خلعاً، مُحاولاً مع فريقي الوصولَ لأجسادٍ ربما مازالت تنبضُ مِن تحتها. طفلٌ مِن الناجين يخطِفُ كَشّافي مِن جانبي و يجري .. أتتبعهُ بنظري .. أراه بعيداً هناك حيث ندفنُ الموتى على رُكبتيهِ قد جَثا .. أركضُ نحوه .. أتأملهُ بعجبٍ ..!
_ ما بكَ حبيبي تسلِّطُ ضوءِ الكشافِ على هذا القبر ..؟!
_ الدنيا ليل .. و أُمي تخافُ مِن الظلامُ يا سَيدي .