لا بأس اليوم عليك. قالت:
أنت الآن تتشافى ذاتيا، مع بعض الدعم الدوائي وبضع قطرات من المكملات الغذائية، يتم حقنها تباعا فى عبوات المحاليل المعلقة فوق المشجب المقام، لا تزال مولودا لتوك من رحم غرفة العناية الفائقة، إثر حادث سير شنيع قد مزق أمعاء محرك سيارتك الألمانية العنيدة، ولا تزال عناية الرب تحيطك.
عقبت وهي تقلب مطبوعات ملونة بعناية: وظائفك مستقرة، وسوف تنتهي تلك المعركة الوجودية لصالحك، إن أحسنت التصرف. ولم تستجب لآلامك.
طبيبة ذو اطلالة رائقة، نحيفة البنية وهشة كقطعة بسكويت.
كانت سبابتها بيضاء ونحيلة كقلم رصاص، تنتهى بظفر مخضب بالحناء. تشير نحوي كمعلمة تعيد وتكرر فروضها المدرسية لتلميذ ليست لديه أية طموحات.
فقط وسادة هوائية باردة تحت جسد مسجي، فترات رقود مطولة ومنتظمه بقبح.
الغرق فى التفاصيل كان الشعور الثاني بعد الخوف الأولى من الموت، علاقتي بالأشياء، آمالي القتلى تتشبث بالحياة عبر بضعة أنابيب شفيفة بغباء تتيح مشاهدة صديد وبول مخضبان بحمرة قاتمة، ونفث جراح، تمر فى قوافل ودفقات مرتبطة طرديا بأنفاسي.
قياساتي الحيوية تتفاوت على شاشة مسطحة وبصورة فائقة الجودة، نغمات منتظمه بطبقات صوت رقمية ومطمئنة..
فرحتى العارمة كفرحة طفل بدراجتة الجديدة وأنا مدفوع فوق كرسى مدولب عبر ردهة مركز الطوارىء على أحد الطرق الإقليمية، أغادر غرفة العناية الفائقة فى اليوم السابع، قالت احداهن فور استجابتي لصعقة كهربية عنيفة أيقظت قلبي الذى كاد أن يغفو للأبد. لقد عاد من الموت، هذا رجل محظوظ لا يزال فى عمره بقية. كان حفيف كلماتها تحت الكمامة الطبية لا يزال صداه يتردد فى الردهة الرخامية الباهتة المشبعة بالموت والمغلقة بإحكام..
هل أستطيع ان أذهب إلى الحمام؟
أجابتنى بابتسامة منقوصه وعبارات أخذت تنمقها فبدت كمسكنات:
إذا لم تستطع الذهاب إلى الحمام، فليأت إليك الحمام.
لديك خط أنابيب يمر حتى عمق مثانتك..
هذا شعور زائف …!
- شعور زائف
- التعليقات
