جلست وبيدها شمعة تتأمل في بياضها وقوامها، وهي تحدث نفسها همسا : آه ، لو أنّني خلقت شمعة مثلها، لكان لي من قوامها نصيب ومن بياضها جمال لا يخيب، ولكان لي شأن عظيم لما تقوم به من دور كبير في عالم الأدب والثقافة…
أنير القرطاس للأديب لينثر حروفه عليه، وللشاعر لينظم قوافيه، ويبني كل منهما بناء راسخة معانيه؛ كما أنير النّصوص للقارئ ليستمتع بما سكب اليراع من حبر منضود وأدب مشهود؛ وينمّي ملكته الفكرية بالمطالعة…
سكتت قليلا ثم قالت والأمل يملأ محيّاها : ولكن لي أمنيتان؛ أولاهما أن يلهم الله سبحانه وتعالى الصانع بفكرة يحسّن بها رائحة شمعي، لأعطّر المكان وأبعث فيه البهجة طوال الزمان؛ وثانيهما يهديه إلى تركيبة يطيل بها عمري، لألّا أكلف جليسي مالا كثيرا وأكفيه زمنا أطول؛ لأسعَد وأسعِد ثلاثتهم .