ينادي البائع بأعلى صوته: مرآة السعادة.. ولأن العملة في بلادي لا قيمة لها، أخرجت ثلاث رزمٍ كبيرةٍ، ودفعتها للبائع. كنتُ ألهث بصوتٍ عالٍ وأنا أُفرغ أكبر غرفةٍ في بيتي، لتتسع للسعادة التي تعطيها المرآة. علّقتُها، وانتظرتُ طويلاً.. نشبت حروب وعقدوا قمماً كثيرةً وسقطت حكومات.. وما زلتُ أنتظر… لكنّ المرآة لم تفعل شيئا، إلا أن ضاعفت الفراغ…