اصطدمت عينيٌ بعينيه صدفةً
فى زحمة السوق، كان نظيفا، جميلا، ليسَ كعادتهِ.
أخذتنا أحاديثٌ.. ضحكنا فيها، و كأمٍّ حانيةٍ، مَدَدْتُ يَدي بمبلغٍ مِنَ المالِ إلى يدِهِ.
إعتراني حنينٌ إلى حضنهِ، أبقيتُها التمس قوَّتهُ، بَيْدَ أنّهُ سحبَها، وَ لاذَ بابتسامةٍ.. قالَ:
-غدًا، سأعيدك ِإلى عصمتي!.
عُدّتُ أدراجي دونه بحُلمٍ لذيذٍ… اترنم بشدوِ عندليبٍ على نافذةِ أملٍ،أبدد الكآبةَ بألوانِ أزهارٍ عطرةٍ، اِزدانتْ بها ملابسي،أَضاءَتْ فِيَّ كَونًا مُظلمًا،
وَ يْكَأَنِّي تَحَمَّمْتُ بعطرٍ داعبَ جَسدي، فألقيْتُهُ على سريرٍ وثيرٍ.
لَمْ يطل الحلم،ككِذبةً كان خاطفا!،
غَيمةً أثقلَتْ جفني، عويلَ ريحٍ يصرخُ في أُذني، يَطرقُ بابَها بعنفٍ!
اِستعذْتُ باللّٰهِ وَ هَمسْتُ:
– عَلَّهُ خَيرًا…
أفزعني هديرُ رعدٍ ،أقلق نافذتي، ثم ما لبثت قطرات الماء تنهال في جزع…
هُرعْتُ إليهِ، أتدثرُ بهمسهِ، رَدَّ عَنْ سؤالٍ لَمْ انبسْ بهِ بعد، قالَ:
– تَزوَّجْتُ!.
ريح مجنونة، سحبتني وحيدة في لجتها، استحضر البعيد والقريب …
انتفضت …صرخت، لعنته ألف مرة
نَعَتُّهُ بالخائنِ، الكاذبِ!.
شددت يدي على ظهري ،أمسك وجعي،كأني البارحة قد حملت ورقة طلاقي،وليس بالأمس البعيد.
سرت إلى المرآة بلا إرادةٍ ..
رأيت امراة أخرى تنظر إلى فى تساؤل و دهشة…