رغم برودة الجو وسقوط الثلوج خرجت فاطمة التي لم تتجاوز الثامنة من العمر الى حديقة المنزل وهي تردد قول معلمتها : اذا اردتم ان تشعروا بالسعادة افعلوا الخير دون مقابل، فجأة وقفت مندهشة لما رأت ذلك الكائن المتجمد وهو بحاجة للمساعدة وان كان خطرا!! … حملت كتلة الثلج تلك ودخلت بها للمنزل ووضعتها امام الموقد وذهبت مسرعة تنادي امها لتساعدها في عمل الخير هذا ، عادت بعد دقائق بصحبة امها لتجدا افعى كبيرة تمسك ذلك البلبل المسكين بين فكيها ، علا الصراخ وجاء الاب راكضا وضربها على رأسها وقتلها في الحال، وعندما علم والدها بالقصة وضع يده على كتفها واخبرها قائلا: عمل الخير شيء جيد لكن يجب ان تفعليه لمن يستحقه… ولا تلومي الافعى بما صنعت بالبلبل المسكين لانها خُلقت بهذا الطبع … ونحن لا نلومك ايضا لانك وكل البشر خلقوا للمحبة والتراحم.