في لجة العتمة، حيث تتشابك الأوراق في متاهةٍ سرمدية، رفع “يزيد” يده المرتجفة. كان البصر يخونه. سطور الأجندات تُطوى قسرًا، لا تُقرأ قطّ. خلف ستار الأهواء المظلم، وعبر عباءة الدين المنسوجة خداعًا، انبثقت الطائفية. وجهها أعمى. تصفّي حسابات.
اهتزّت الأرض. أدرك يزيد، بوميضٍ بارد: الأنين ليس للأرض؛ بل لوطنٍ كان مهدَ عزّة، ينزفُ الآن. أسير أنانيةٍ مستفحلة، جهويةٍ لَعينة. على الصفحة البيضاء أمامه، لم يجد سوى بصمة دمه. ضحية صامتة لصهيل الرعونة العمياء.
- ظل الأجندة
- التعليقات

