صديقي”حمدو”أديب ساخر.. ضعيف وطويل وطيب.عاش فقير.. وتزوج من إمرأة يحبها وتحبه هي أيضا. ثرية جدا تحب الله والفقراء والمسلسلات التركية تأكل كثيرا وتطعم حمدو الذي لايشبع وتطعم الفقراء. ترك حمدو الشعر والأدب وتفرغ للطعام وقال لي ساخرا الأدب والشعر لكم ايها الفقراء. حمدو يحب تأمل كل النساء بارع في تسميتهم ووصف أحواله بأسماء الأطعمة الفاخرة كأن يقول بيتزا بالزيتون يعني ذلك شقراء بعيون خضر.كباب مشوي تعني سمراء طويلة..وحين أسأله عن أحواله يقول قشطة وعسل يعني رائع..كوكتيل يعني وسط. ويعرف كصياد أين يقف ليرى النساء بشكل ثلاثي الأبعاد قرب بائع السوس في سوق المدينه الخاص ببيع ملابس النساء والماكياج الصيني..ينكزني بخاصرتي ذلك يعني ان انتبه مر الطعام يقصد إحداهن..كان يصف سوقه النسائي الذي لايستطيع تركه اكثر من يومين بالعقل الباطن يتصل بي ويقول أراك في السادسة في عقلي الباطن قرب بائع السوس.غاب حمدو عني ليومين على غير عادته..إتصلت بالهاتف لأطمئن عليه..لم اعرف أن زوجته سمعته يكلم إحداهن على الهاتف ويصفها بالرز بحليب يقصد بياض بشرتها..ردت زوجته على الهاتف وسألتني: انت ايضا صديقه..قلت: نعم.. قالت:لابد وأنك من شعراء المطابخ كذلك.. هاهو حمدو في الصالون جالس بأدب كالفروج المشوي ويقرأ السور القصار.ناولته الهاتف سألته عن أحواله والوضع عنده لم يجب مباشرة ربما انتظرها لتبتعد قليلا وهمس ببطء : “مجدرة ياصديقي”وأقفل الهاتف..أدركت أن صديقي حمدو يعاني الأمرين..