لازال هناك متسع من الوقت ارتدى مايليق بلقائها.. قليلا من العطر لايضر.. اراد ان يبدو وسيما للغريبة من اللقاء الأول.. بالأمس تأخرت ولم تأت الى الحديقة.. ربما شغلتها أزهار الحوض.. في المقهى موعده معها.. ذلك النادل ينظر اليه بغرابة بعد أن سأله: هل سألت إحداهن عني.. ناوله قهوة يتيمة وكأس ماء غسل به اسنانه الصامتة وغادر بقبعة منكسة.. وفي جيبه رسالة حب لغريبة تنبض بالعطر.. ازدحمت الطرقات وكبرت الأرصفة.. وهرم النادل.. كان الجو ماطرا حين مرت جنازة عجوز قرب المقهى في جيبه رسالة حب لغريبة شبه تالفة..كان النادل العجوز يتناول آخر حبة دواء.. التفتت الغريبة إلى الجنازة زفرت بحزن وسارت تبحث في الطريق عن ظل اتلفه المطر..