أمس أثناء استراحتي في البادية دخل سرب من الذباب سيارتي قاصدا استكشافها ربما، لما انطلقت عائدا إلى المدينة فتحت لها النوافذ ومع دفقة الهواء خرجت جميعها عائدة إلى موطنها في أعلى جبل الصنوبر، هذا الصباح أردت تغيير مكان ركن سيارتي حفاظا لها من الشمس ومن أيدي الأطفال العابثين، فتحت الباب ففوجئت بذبابة متخلفة عن سربها فوق شاشة العداد تنظر إلي باستعطاف، فتحت لها النوافذ لتخرج فلم أفلح حاولت بشتى الطرق فلم أفلح حتى أني فكرت في جلب مبيد، أظنني لست قاسيا إلى هذه الدرجة، فقلت لها مهدئا من روعها : لا بأس سأعيدك إلى “موطننا “.