والسفينةُ تُبحر به شمالاً، ودّ لو يمنحه هذا الغبشُ صورةً أخيرة للوطن قبل أن تطبِقَ عليه كماشة الغربة، ابتهل إلى السماء كي تمنح طفليه مشهداً أخيراً يرتسم في ذاكرتهما عله يعود السنونوان يوماً ما إلى الديار.. ضاء الأفق الجنوبي فجأة، خالَ المعجزة تحققتْ، في شاشة قصفٍ فوسفوري، تبدَّى الوطن الجريحُ يستنجد بأبنائه.