توجَّهتُ إلى مَحَطَّة المِترو، لَوْحاتُ الأَبْرَاجِ المُقابِلَةِ تَخْطَفُ الأبْصَار، توهَّجتْ مفاتِنُهَا بمساحيقِ البَشْرَةِ وأحمر الشِّفاه، لم أَكَدْ أطَأَُ سُلَّمَ النَفَقِ حتى فُوجِئتُ بخُفُوتِ الضَّوْء، أسْرَعْتُ ، تَسَمَّرْتُ أمامَ ظِلِّها يفْترِشُ الدَرَجِ الأخِير، اسْتغْرَقَتْ مُقْلَتَاهَا والسبَّابَةُ في تَقَصِّي كلماتِ “الكتاب”، بينما الفؤادُ مَشحونٌ بأوجاعِ الأمّ، شَرَيْتُ ما معها مِن مناديل، صاحتْ بابتهاجٍ: “عمَّي، لم تَعُدِ الأشباحُ تُطَارِدُنِي”!.
- غُصَّة
- التعليقات

